أخبار عاجلة
الرئيسية » سياسة » ماذا بعد تعيين بنكيران رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة …؟

ماذا بعد تعيين بنكيران رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة …؟

نورد الدين مساعد :

 تناسلت التخمينات و تعددت الفرضيات،  بغية استجلاء ملامح التحالف الحكومي المقبل، بعد النتائج التي أفرزتها صناديق اقتراع السابع من اكتوبر 2016، نتائج أقل ما يمكن أن توصف به،  هو أنها عمقت من غموض المشهد السياسي، و رسخت لمنطق العزوف عن ممارسة طقس من الطقوس الديمقراطية، فالأصل ليس العزوف عن السياسية، بدليل مجموعة من النقاشات التي احتضنتها مواقع التواصل الاجتماعي و على راسها الفيسبوك، بل العزوف عن التصويت كممارسة سياسية تؤسس لكل مسار ديمقراطي في أي بلد.

تصدرت العدالة و التنمية الانتخابات بفارق بسيط عن حزب الاصالة و المعاصرة، و بفارق كبير عن المحتل للمركز الثالث و هو حزب الاستقلال، فيما الخاسر الأكبر هم حزب التجمع الوطني للأحرار و حزب التقدم و الاشتراكية حليفي رئيس الحكومة في الولاية السابقة، فالحزبين خسرا اكثر من نصف مقاعدهما في الوقت الذي زادت مقاعد الحزب الأغلبي ب 18 مقعد وفق النتائج الأولية، و كأن إخفاقات التجربة السابقة دفع ثمنها الرفيق الحاج نبيل بنعبد الله و الوزير الفعفاع مزوار . وضع يجعل التشكيلة المقبلة للحكومة أمام احترام الملك للمنهجية الديمقراطية و تعيين بنكيران دون غيره ، مفتوح على كل الإحتمالات لاعتبارات عدة، على رأسها شبه استحالة انفراد العدالة و التنمية بالحكومة مع حلفائه السابقين لضعف نتائجهم و عدم اكتمال النصاب القانوني، الامر الذي بوء حزب الاستقلال مكانة “الجوكير السياسي” فلا تحالف حكومي دون الاستقلاليين،

السيناريو الأول: اتجهت فيه أغلب الآراء على صفحات التواصل الاجتماعي في اليوم الموالي للاقتراع إلى ترجيح سيناريو تشكيل حكومة رباعية تضم حزب العدالة والتنمية بـ125 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ46 مقعدا، والحركة الشعبية بـ27 مقعدا، والتقدم والاشتراكية بـ12 مقعدا، بمجموع قدره 210 مقعد، ويعادل ذلك أغلبية مريحة نسبيا الأغلبية ( 198 مقعدا). و يدعم هذا الطرح الانحياز الذي عبر عنه كل من حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون، وتيار «بلا هوداة» الذي تزعمه عبد الواحد الفاسي، في مقابل تراجع وضمور التيار الذي دافع عن تحالف الاستقلال مع الأصالة والمعاصرة ممثلا في بعض القيادات مثل كريم غلاب وياسمينة بادو.

السيناريو الثاني: يرجح استمرار الحكومة الحالية المنتهية ولايتها، أي الأحزاب الثلاثة ممثلة في العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، إضافة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار(37 مقعدا)، وتتوفر الأحزاب الأربعة على أغلبية مريحة نسبيا عددها 201 مقعد. لكن ما يعكر صفو هذا السيناريو هو دور المعارضة الذي مارسته قيادة الأحرار من داخل حكومة بنكيران المنتهية ولايته، و تشنج العلاقة بين الحليفين في أواخر الولاية التشريعية، و كذلك النتائج التي حصل عليها الحزب و التي يعتبرها الجميع ثمن للتحالف مع حزب العدالة و التنمية.

السيناريو الثالث : هو استدعاء الكتلة التاريخية و هو ما سعى له بنكيران في ولايته الأولى ، بمعنى العدالة و التنمية 125 مقعد و حزب الاستقلال 46 مقعد و حزب الاتحاد الاشتراكي 20 و التقدم و الاشتراكية ب 12 مقعد، أي بمجموع 203 مقعد اغلبية مريحة نسبيا.

السيناريو الرابع: وهو من الاحتمالات التي يروّجها بعض «المحللين»، تذهب إلى إمكانية أن «يتم فرض تحالف بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة ، لكن بالرجوع إلى تصريحات قادة الحزبين على الأقل يظهر أن كلاهما يرفض التواجد مع الآخر في حكومة واحدة.

هناك سيناريو أحر ممكن الوقوع، أن يفشل بنكيران بعد تكليفه برئاسة الحكومة في تشكيل تحالف بسبب رفض الأحزاب، و هو سيناريو وارد الحدوث أمام مؤشرات توحي بصعوبة التفاوض من أجل تشكيل الحكومة، فإما الاعتراض على بنكيران كرئيس للحكومة او الامتناع عن التحالف مع حزب العدالة و التنمية بصفة قطعية، الأمر الذي سكت عنه دستور 2011، و يفتح الباب للإجتهاد الدستوري أمام استحالة إعادة الانتخابات.

شاهد أيضاً

بنعبد القادر : قانون الحق في الوصول إلى المعلومة سيعزز آليات محاربة الفساد

إصدار :  قال السيد محمد بعبد القادر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء إدخال كلمة التحقق البشري *